ابن عابدين
226
حاشية رد المحتار
الآخر إلى ملكه إذا عجز المكاتب ، فافهم . قوله : ( أو تعدد محارمه الخ ) أي محارم الصغير ، كما لو كان له أخوان شقيقان مثلا أو عمان أو خالان أو أكثر فله بيع الزائد على الواحد منهم ، ويبقى الواحد مع الصغير ليستأنس به . وله بيع الصغير مع واحد منهم لا وحده . قال في الفتح : وكذا لو ملك ستة إخوة ثلاثة كبارا وثلاثة صغارا فباع مع كل صغير كبيرا جازا استحسانا . قوله : ( غير الأقرب ) حال من ما ا ه ح ، فلو كان معه أخت شقيقة وأخت لأب وأخت لام باع غير الشقيقة كما في الفتح . قوله : ( والأبوين ) أي وغير الأبوين ، فإذا كان معه أبواه لا يبيع واحدا منهما هو الصحيح في المذهب كما في البحر عن الكفاية . قوله : ( والملحق بهما ) كأخ لأب وأخ لام أو خال وعم ، فالمدلى بقرابة الام قام مقامها ، والمدلى بالأب كالأب ، وإذا كان الصغير أب وأم واجتمعوا في ملك واحد لا يفرق بين أحدهم ، فكذا هنا ، وكذا لو كان له عمة وخالة أو أم أب وأم أم لم يفرق بينه وبين أحدهما . جوهرة . قلت : لكن الالحاق بالأبوين إنما يعتبر عند عدم أحدهما ، لما في الفتح : لو كان معه أم وأخ أو أم وعمة أو خالة ألا أخ جاز بيع من سوى الام في ظاهر الرواية وهو الصحيح ، لان شفقة الام تغني عمن سواها ، ولذا كانت أحق بالحضانة من غيرها ، والجدة كالأم ، فلو كان له جدة وعمة وخالة جاز بيع العمة والخالة ، ولو كان معه عمة وخالة لم يباعوا إلا معا لاختلاف الجهة مع اتحاد الدرجة ، ثم قال : ولو ادعاه رجلان فصارا أبوين له ثم ملكوا جملة فالقياس أن يباع أحدهما لاتحاد جهتهما . وفي الاستحسان ، لا يباع لان الأب في الحقيقة واحد فاحتمل كونه الذي بيع فيمتنع احتياطا ، فصار الأصل أنه إذا كان معه عدد أحدهم أبعد جاز بيعه ، وإن كانوا في درجة وكانوا من جنسين مختلفين كالأب والام والخالة والعمة لا يفرق ، ولكن يباع الكل أو يمسك الكل ، وإن كانوا من جنس واحد كالأخوين والعمين والخالين جاز أن يمسك مع الصغير أحدهما ويبيع ما سواه . ومثل الخال والعم أخ لأب وأخ لام ا ه . قوله : ( كخروجه مستحقا ) بأن ادعى رجل أحدهما أنه له وأثبته . قوله : ( بالجناية ) كأن قتل أحدهما رجلا خطأ ودفعه سيده بها . قوله : ( وبيعه بالدين ) بأن كان مأذونا واستغرقه الدين . قوله : ( لان النظر الخ ) يعني أن المنظور إليه في منع التفريق دفع الضرر عن غيره وهو الصغير لا إلحاق الضرر به : أي بالملك ، فلو منعنا التفريق هنا كان إلزاما للضرر بالمالك ، كذا في الفتح ، أي لان المالك يتضرر بإلزامه الفداء لولي الجناية وإلزامه القيمة للغرماء وإلزامه المعيب من غير اختياره . زيلعي . قوله : ( والزوجين ) أي ولو صغيرين زيلعي . قوله : ( فالمستثنى أحد عشر ) كان الواجب تقديم هذه الجملة على قوله : بخلاف الكبيرين والزوجين لعدم دخولهما في المستثنى منه ا ه ح والأحد عشر : الاعتاق ، توابعه ، بيعه ممن حلف بعتقه كون المالك كافرا كونه متعددا ، تعدد المحارم ، ظهوره مستحقا ، دفعه بجناية ، بيعه بالدين ، بيعه بإتلاف مال ، رده بعيب . وزاد في البحر : ما إذا كان الصغير مراهقا ورضيت أمه ببيعه ا ه ط . قلت : في الفتح : لو كان الولد مراهقا فرضي بالبيع واختاره ورضيته أمه جاز بيعه ا ه . ويزاد أيضا ما في الفتح حيث قال : ومن صور جواز التفريق ما في المبسوط إذا كان للذمي عبد له امرأة